قراءة اليوم السبت 24 كانون الثاني محن مملكة الشمال
( سفر النبي اشعيا الفصل التاسع ) الشعب السائر في الظلمة أبصر نورا عظيما والمقيمون في بقعة الظلام أشرق عليهم النور كثرت له الأمة وفرت لها الفرح يفرحون أمامك كالفرح في الحصاد كآبتهاج الذين يتقاسمون الغنيمة لأن نير ثقلها وعصا كتفها وقضيب مسخرها قد كسرتها كما في يوم مدين إذ كل حذاء يحدث جلبة وكل ثوب متلطخ بالدماء يصيران للحرق ووقودا للنار لأنه قد ولد لنا ولد وأعطي لنا آبن فصارت الرئاسة على كتفه ودعي أسمه عجيبا مشيرا إلها جبارا أبا الأبد رئيس السلام لنمو الرئاسة ولسلام لا آنقضاء له على عرش داود ومملكته ليقرها ويوطدها بالحق والبر من الآن وللأبد غيرة رب القوات تصنع هذا
( محن مملكة الشمال ) السيد أرسل كلمة على يعقوب فوقعت على إسرائيل فعرفها الشعب كله أفرائيم وسكان السامرة القائلون بزهو وقلب متكبر اللبن تساقط فسنبني بحجارة منحوتة الجميز قطع فسنعتاض عنه بالأرز أثار الرب عليه خصوم رصين وحرض أعداءه أرام من الشرق وفلسطين من الغرب فالتهموا إسرائيل بكل أفواههم مع هذا كله لم يرتد غضبه ولم تزل يده ممدودة فلم يتب الشعب الى من ضربه ولم يلتمس رب القوات فقطع الرب من اشراثيل الرأس والذنب السعف والبردي في يوم واحد الشيخ والوجيه هو الرأس والنبي الذي يعلم بالكذب هو الذنب والمرشدون لهذا الشعب هم يضلونه والمرشدون منه يضلون فلذلك لا يرضى السيد عن شبانه ولا يرحم أيتامهم ولا أراملهم لأنهم جميعا كافرون وفاعلو سوء وكل فم ينطق بالحماقة مع هذا كله لم يرتد غضبه ولم تزل يده ممدودة لأن الشر يحرق كالنار يلتهم الحسك والشوك ويشعل النار في أدغال الغابة فيتصاعد عمود دخان بغضب رب القوات آضطرمت الأرض فكان الشعب مثل وقود النار لا يشفق واحد على أخيه فيقطع عن اليمين ولا يزال جائعا ويلتهم عن الشمال ولا يشبع يلتهم كل واحد لحم مساعده منسى يلتهم أفرائيم وافرائيم يلتهم منسى وكلاهما يقومان على يهوذا مع هذا كله لم يرتد غضبه ولم تزل يده ممدودة
( سفر النبي اشعيا الفصل العاشر ) ويل للذين يشترعون فرائض الإثم والذين يكتبون كتابة الظلم ليردوا الضعفاء عن إجراء الحكم ويسلبوا حق وضعاء شعبي لتكون الأرامل غنيمة لهم وينهبوا اليتامى فإذا تصنعون في يوم العقاب وفي الهلاك الآتى من بعيد ؟ وإلى من تلجأون للنجدة وأين تتركون ثروتكم ؟ ما لم ينحنوا بين الأسرى فإنهم يسقطون بين القتلى. مع هذا كله لم يرتد غضبه ولم تزل يده ممدودة
( على ملك أشور ) ويل لأشور قضيب غضبي إن سخطي عصا في أيديهم على أمة كافرة أرسلته وأمرته على شعب حل عليه غضبي ليسلب السلب وينهب النهب ويدوسهم كوحل الشوارع لكنه لم يكن يرى هكذا ولا كان هذا فكر قلبه بل كان في قلبه أن يبيد ويستأصل أمما لا تحصى لأنه كان يقول أليس أمرائي جميعهم ملوكا ؟أليس كلنو مثل كركميش وحماة مثل أرفد والسامرة مثل دمشق ؟ كما أصابت يدي ممالك الأوثان وفيها منحوتات أكثر مما في أورشليم والسامرة وكما صنعت بالسامرة وأصنامها أفلا أصنع كذلك بأورشليم وأصنامها
ويكون بعد آستكمال السيد عمله كله في جبل صهيون وفي أورشليم أني أعاقب ثمرة قلب ملك أشور المتكبر وآفتخار عينيه الطامحتين فإنه قال بقوة يدي عملت وبحكمتي لأني فطن فنقلت حدود الشعوب ونهبت كنوزهم وأخضعت السكان كما يفعل ذو بطش وقد أصابت يدي ثروة الشعوب مثل عش وكمن يجمع البيض المهمل أنا جمعت الأرض بأسرها ولم يكن من يحرك جناحا أو يفتح فما أو يزقزق أتفتخر الفأس على من يقطع بها أو يتكبر المنشار على من يحركه كأن القضيب يحرك رافعيه وكأن العصا ترفع ما ليس بخشب ؟ فلذلك يرسل السيد رب القوات على سمانه هزالأ وتحت مجده يشتعل الحريق كحريق نار ويكون نور إسرائيل نارا وقدوسه لهيبا فيحرق ويلتهم شوكه وحسكه في يوم واحد ويفني مجد غابه وجنته من النفس إلى الجسد فيضحي كسقيم يذوب وما يبقى من شجر الغابة يكون قليلا حتى إن صبيا يدونه
( البقية القليلة ) وفي ذلك اليوم لا تعود بقية إسرائيل والناجون من بيت يعقوب يعتمدون على من ضربهم وإنما بعتمدون على الرب قدوس إسرائيل حقا والبقية ترجع بقية يعقوب إلى الله الجبار إنه وإن كان شعبك يا إسرائيل كرمل البحر إنما ترجع بقية منه فقد قضي بفناء يفيض فيه البر لأن السيد رب القوات يجري الفناء الذي قضاه في وسط الأرض كلها
( الاتكال على الله ) لذلك هكذا قال السيد رب القوات لا تخف من أشور يا شعبي يا ساكن صهيون إذا ضربك بالقضيب ورفع عليك العصا على طريقة ما فعل بمصر فإنه عما قليل ينتهي السخط لكن غضبي ينقلب إلى تدميرهم ويرفع عليه رب القوات مجلدا كما ضربت مدين عند صخر عوريب وتكون عصاه على البحر ويرفعها على طريقة ما فعل بمصر وفي ذلك اليوم يزال ثقله عن كتفك ونيره عن عنقك ويتحطم النير بسبب الدهن
( الاجتياح ) قد وصل إلى عيت وعبر إلى مجرون وأودع أمتعته عند مكماش عبروا المعبر وباتوا في جبع وأرتعدت رامة وفرت جبعة شاول إصهلي بصوتك يا بنت جليم أصغي يا لاييشة يا عناتوت البائسة مدمينة قد هربت وسكان الجبيم قد آتخذوا ملجأ اليوم لا زال يقف في نوب يحرك يده نحو جبل بنت صهيون وأكمة أورشليم هوذا السيد رب القوات يقضب الأغصان بعنف فكل مرتفع القامة يقطع وكل شامخ يحط تقطع أدغال الغاب بالحديد وبيد ذي بطش يسقط لبنان
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
تعليقات
إرسال تعليق