قراءة اليوم الخميس 19 انتصار اورشليم
اشعيا الفصل الخامس والثلاثون
انتصار أورشليم
لتفرح البرية والقفر ولتبتهج البادية وتزهر كالنرجس لتزهر ازهارا وتبتهج آبتهاجا مع هتاف. قد أتيت مجد لبنان وبهاء الكرمل والشارون فهم يرون مجد الرب وبهاء إلهنا قووا الأيدي المسترخية وشددوا الركب الواهنة قولوا لفزعي القلوب تقووا ولا تخافوا هوذا إلهكم النقمة آتية هذه مكافأة الله هو يأتي فيخلصكم حينئذ تتفتح عيون العميان وآذان الصم تتفتح وحينئذ يقفز الأعرج كالأيل ويهتف لسان الأبكم فقد آنفجرت المياه في البرية والأنهار في البادية الأرض الحامية تنقلب غديرا والمعطشة ينابيع مياه ويكون مأوى بنات آوى الذي يربضن فيه حظيرة قصب وبردي ويكون هناك مسلك وطريق يقال له الطريق المقدس لا يعبر فيه نجس بل إنما هو لهم من سلك هذا الطريق حتى الجهال لا يضل لا يكون هناك أسد ولا يصعد إليه وحش مفترس ولا يوجد هناك بل يسير فيه المخلصون والذين فداهم الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون بهتاف ويكون على رؤوسهم فرح أبدي ويرافقهم السرور والفرح وتنهزم عنهم الحسرة والتأوه
اشعيا الفصل السادس والثلاثون
ملحقات ، اجتياح سنحاريب
وفي السنة الرابعة عشرة للملك حزقيا صعد سنحاريب ملك أشور على جميع مدن يهوذا المحصنة وآفتتحها فأرسل ملك أشور رئيس السقاة من لاكيش إلى أورشليم إلى الملك حزقيا في جيش عظيم فوقف عند قناة البركة العليا في طريق حقل القصار فخرج إليه ألياقيم بن حلقيا قيم البيت وشبنا الكاتب ويوآح بن آساف المدون فقال لهم رئيس السقاة قولوا لحزقيا هكذا يقول الملك الكبير ملك أشور ما هذا الاتكال الذي آتكلته ؟ قد قلت في نفسك إن مجرد كلام شفتين هو بمثابة مشورة وبسالة لخوض الحرب والآن فعلى من آتكلت حتى تمردت علي ؟ إنك إنما آتكلت على عكاز هذه القصبة المرضوضة أي على مصر التي من آتكأ عليها نشبت في كفه وثقبتها هكذا فرعون ملك مصر لجميع الذين يتكلون عليه وإن قلت لي إننا لم نتكل إلا على الرب إلهنا أفليس هو الذي أزال حزقيا مشارفه ومذابحه وقال ليهوذا ولأورشليم قدام هذا المذبح تسجدون ؟ والآن راهن سيدي ملك أشور وأنا أعطيك ألفي فرس إن آستطعت أن تجد لها فرسانا كيف لك أن ترد وجه قائد واحد من صغار ضباط سيدي وتتكل على ممر للحصول على مركبات وفرسان ؟ والآن أتراني بدون موافقة الرب صعدت على هذه الأرض لأدمرها ؟ فالرب هو الذي قال لي إصعد على هذه الأرض ود مرها
فقال ألياقيم وشبنا ويوآح لرئيس السقاة كلم عبيدك باللغة الآرامية فإننا نفهمها ولا تكلمنا باليهودية على مسامع الشعب القائم على السور فقال رئيس السقاة ألعله إلى سيدك وإليك أرسلني سيدي لأقول هذا الكلام ؟ أليس إلى الرجال القائمين على السور المضطرين إلى أكل برازهم وشرب بولهم معكم ؟
وقف رئيس السقاة فنادى بصوت عظيم باليهودية وقال إسمعوا كلام الملك الكبير ملك أشور هكذا قال الملك لا يخدعكم حزقيا لأنه لا يقدر أن ينقذكم ولا يجعلكم حزقيا تتكلون على الرب قائلا الرب ينقذنا ولا تسلم هذه المدينة إلى يد ملك أشور لا تسمعوا لحزقيا لأنه هكذا قال ملك أشور اعقدوا معي صلحا وآخرجوا إلي وكلوا كل واحد من كرمه ومن تينته وآشربوا كل واحد ماء بئره حتى آتي وآخذكم إلى أرض مثل أرضكم أرض حنطة وخمر أرض خبز وكروم فلا يغركم حزقيا قائلا الرب ينقذنا ألعل آلهة الأمم أنقذوا كل واحد أرضه من يد ملك أشور ؟ أين آلهة حماة وأرفاد ؟ أين آلهة سفروائيم ؟ ألعلها أنقذت السامرة من يدي ؟ ومن من جميع آلهة تلك البلاد أنقذ أرضه من يدي حتى ينقذ الرب أورشليم من يدي ؟
فسكتوا ولم يجيبوه بكلمة لأن الملك أمر قائلا لا تجيبوه وعاد ألياقيم بن حلقيا قيم البيت وشبنا الكاتب ويوآح بن آساف المدون إلى حزقيا وثيابهم ممزقة وأخبروه بكلام رئيس السقاة
اشعيا الفصل السابع والثلاثون
اللجوء إلى أشعيا النبي
فلما سمع الملك حزقيا مزق ثيابه ولبس مسحا ودخل بيت الرب وأرسل ألياقيم قيم البيت وشبنا الكاتب وشيوخ الكهنة لابسين المسوح إلى أشعيا النبي آبن آموص فقالوا له هكذا قال حزقيا اليوم يوم الشدة والعقاب يوم الهوان وقد بلغت الأجنة فرج الرحم ولا قوة للولادة فلعل الرب إلهك يسمع كلام رئيس السقاة الذي أرسله ملك أشور سيده ليشتم الإله الحي ولعل الرب إلهك يعاقب الكلام الذي سمعه فآرفع صلاة من أجل البقية التي بقيت
فلما وصل خدام الملك حزقيا إلى أشعيا قال لهم أشعيا هكذا تقولون لسيدكم هكذا يقول الرب لا تخف بسبب الكلام الذي سمعته مما جدف به علي عبيد ملك أشور فإني أجعل فيه روحا فيسمع خبرا فيرجع إلى أرضه وأسقطه بالسيف في أرضه
انصراف رئيس السقاة
ورجع رئيس السقاة فوجد ملك أشور يقاتل لبنة لأنه سمع أنه قد رحل من لاكيش ذلك بأنه سمع في شأن ترهاقة ملك كوش هذا الخبر قد خرج ليقاتلك
رواية ثانية لتدخّل سنحاريب
فلما سمع ذلك أرسل رسلاً الى حزقيا يقول هكذا تكلمون حزقيا ملك يهوذا قائلين لا يخدعك إلهك الذي أنت متكل عليه قائلا إن أورشليم لا تسلم الى يد ملك أشور فإنك قد سمعت ما صنع ملوك أشور بجميع البلدان وكيف حرموها أفأنت تنجو ؟ ألعل الأمم التي دمرها آبائي قد أنقذتها آلهتها كجوزان وحاران وراصف وأبناء عادان الذين في تلأسار ؟ أين ملك حماة وملك أرفاد وملك مدينة سفروائيم وهيناع وعوة ؟ فأخذ حزقيا الرسالة من يد الرسل فقرأها ثم صعد إلى بيت الرب وبسط الرسالة قدام الرب وصلى أمام الرب قائلا يا رب القوات إله إسرائيل الجالس على الكروبين أنت وحدك إله جميع ممالك الأرض أنت صنعت السموات والأرض أمل أذنيك يا رب وأصغ إفتح يا رب عينيك وآنظر وآستمع جميع أقوال سنحاريب التي أرسل يشتم بها الله الحي حقا يا رب أن ملوك أشور قد دمروا حميع البلدان وأراضيها وألقوا آلهتها في النار لأنها ليست بآلهة بل هي من صنع يدي الناس خشب وحجارة فأبادوها والآن أيها الرب إلهنا خلصنا من يديه لتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب وحدك
تدخّل أشعيا
فأرسل أشعيا بن آموص إلى حزقيا وقال هكذا يقول الرب إله إسرائيل ما صليته إلي في شأن سنحاريب ملك أشور قد سمعته هذا هو الكلام الذي تكلم به الرب عليه احتقرتك وسخرت منك العذراء بنت صهيون وهزت رأسها وراءك بنت أورشليم من شتمت وعلى من جدفت وعلى من رفعت صوتك ورفعت عينيك إلى العلاء ؟ على قدوس إسرائيل على لسان عبيدك شتمت السيد وقلت بكثرة مركباتي صعدت إلى رؤوس الجبال وإلى أقصى قمم لبنان فقطعت أرفع أرزه وخيار سروه وبلغت إلى مرتفعه الأقصى وإلى شجر جنته حفرت وشربت مياها وجففت بأخامص قدمي جميع أنيال مصر أما سمعت أني من القديم صنعت ذلك منذ الأيام القديمة فرضته والآن حققته؟لتحويل المدن المحصنة إلى تلال ردم سكانها قصار الأيدي مذعورون ومخزون كعشب الحقل يكونون وكخضر المروج وحشيش السطوح وكالملفوح بالريح قبل البلوغ إن قمت أو جلست إن خرجت أو دخلت فأنا عارف به وكذلك عندما تغتاظ علي فلأنك آغتظت علي ولأن وقاحتك قد آرتفعت إلى أذني فأنا عاعل خزامتي في أنفك ولجامي في شفتيك ورادك في الطريق التي جئت منها
العلامة المعطاة لحزقيا
وهذه تكون آية لك يأكلون هذه السنة خلفة والسنة الثانية ما لم يزرع والسنة الثالثة تزرعون وتحصدون وتغرسون كروما وتأكلون ثمارها ويعود الناجون من بيت يهوذا الذين بقوا يتأصلون إلى أسفل ويثمرون إلى فوق لأنه من أورشليم تخرج بقية وناجون من جبل صهيون غيرة رب القوات تفعل هذا
قول على أشُّور
لذلك هكذا يقول الرب في ملك أشور إنه لا يدخل هذه المدينة ولا يرمي إليها سهما ولا يتقدم عليها بترس ولا ينصب عيها مردوما لكن في الطريق التي جاء منها يرجع وإلى هذه المدينة لا يدخل يقول الرب فأحمي هذه المدينة وأخلصها بسببي وبسبب داود عبدي
عقاب سنحاريب
وخرج ملاك الرب وقتل من عسكر أشور مئة ألف وخمسة وثمانين ألفا فلما بكروا صباحا إذا هم جميعا جثث أموات فرحل سنحاريب ملك أشور ومضى راجعا وأقام في نينوى وفيما هو ساجد في بيت نصروك إلهه قتله أدرملك وشرآصر آبناه بالسيف وهربا إلى أرض أراراط وملك آسرحدون آبنه مكانه
اشعيا الفصل الثامن والثلاثون
مرض حزقيا وشفاؤه
وفي تلك الأيام مرض حزقيا مرض موت فأتى إليه أشعيا بن آموص النبي وقال له هكذا يقول الرب نظم أمور بيتك لأنك تموت ولا تعيش فحول حزقيا وجهه الى الحائط وصلى إلى الرب قائلا أذكر يا رب كيف سرت أمامك بالحق وسلامة القلب كيف صنعت الخير في عينيك وبكى حزقيا بكاء شديدا فكان كلام الرب إلى أشعيا قائلا إذهب وقل لحزقيا هكذا قال الرب إله داؤد أبيك إني قد سمعت صلاتك ورأيت دموعك وهاءنذا أزيدك على أيامك خمس عشرة سنة وأنقذك من يد ملك أشور أنت وهذه المدينة وأحمي هذه المدينة وهذه آية لك من قبل الرب على أن الرب يحقق القول الذي قاله هاءنذا أرد الظل من الدرجات التي نزلتها الشمس في درج آحاز عشر درجات إلى الوراء فرجعت الشمس عشر درجات كانت قد نزلتها
نشيد حزقيا
كتابة لحزقيا ملك يهوذا حين مرض وشفي من مرضه إني قلت في منتصف أيامي ذاهب إلى أبواب مثوى الأموات قد حرمت بقية سني قلت لا أرى الرب الرب في أرض الأحياء ولا أعود أنظر البشر بين سكان الفانية قد آنقلع مسكني ونفي عني كخيمة الراعي طوبت حياتي كالحائك فصلني عن السدى. من النهار إلى الليل أنت تفنيني صرخت حتى الصباح أنه كالأسد يهشم جميع عظامي من النهار إلى الليل أنت تفنيني أزقزق كالسنونو الرحال وأنوح كالحمامة قد كلت عيناي من النظر الى العلاء يارب إني مظلوم فكن لي كفيلا ماذا أقول فإنه تكلم وهو الذي فعل ؟ سأمشي الهوينا جميع سني بمرارة نفسي أيها!لسيد ليحي روحي من هذا الكلام وبالنسبة إلى تلك الأفعال فعافني وأحيني ها إن مرارتي تحولت إلى هناء لأنك نجيت نفسي من هوة الهلاك ونبذت جميع خطاياي وراء ظهرك فإن مثوى الأموات لا يحمدك والموت لا يسبحك والذين يهبطون إلى الجب لا يرجون أمانتك بل الحي الحي هو يحمدك كما أنا اليوم والأب يعرف البنين أمانتك يا رب خلصني فنعزف بذوات أوتارنا جميع أيام حياتنا في بيت الرب وقال أشعيا ليؤخذ قرص تين ولتضمد به القرحة فيبرأ وقال حزقيا ما الآية على أني سأصعد إلى بيت الرب ؟
اشعيا الفصل التاسع والثلاثون
سفارة من بابل
وفي ذلك الزمان أرسل مروداك بلأدان آبن بلأدان ملك بابل رسائل وهدية إلى حزقيا لأنه سمع أنه مرض وعوفي ففرح بهم حزقيا وأراهم بيت نفائسه من فضة وذهب وأطياب وزيت طيب وكل بيت آنيته وكل ما وجد في خزائنه لم يكن شيء إلا أراهم حزقيا إياه في بيته وفي كل سلطنته
فدخل أشعيا النبي على الملك حزقيا وقال له ما الذي قاله هؤلاء القوم ومن أين أتوك ؟ فقال حزقيا قد أتوني من أرض بعيدة من بابل فقال ما الذي رأوه في بيتك ؟ فقال حزقيا كل شيء في بيتي رأوه ولم يكن في خزائني شيء إلا أريتهم إياه
فقال أشعيا لحزقيا إسمع قول رب القوات إنها ستأتي أيام يؤخذ فيها كل ما في بيتك مما خزنه آباؤك إلى هذا اليوم إلى بابل ولا يبقى شيء قال الرب ويؤخذ من بنيك الذين يخرجون منك الذين تلدهم فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل فقال حزقيا لأشعيا حسن قول الرب الذي قلته إذ إنه قال في نفسه سيكون سلام وأمن في أيامي
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق